محمد ثناء الله المظهري
311
التفسير المظهرى
وان طاف لهما فللحامل فقط عند الشافعي وعند أبى حنيفة ان طاف لنفسه أولهما ونوى المحمول طواف نفسه يتأدى طوافهما لوجود النية منهما ولا منافاة بينهما ( مسئلة ) ومنها الطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر - ومنها طهارة البدن والثوب والمكان عن الأحداث - ومنها ستر العورة عند الجمهور لما مر من حديث عائشة قالت أول شيء بدا به حين قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم انه توضأ ثم طاف مع قوله صلى اللّه عليه وسلم خذوا عنى مناسككم وفي الصحيحين عن عائشة قالت قدمت مكة وانا حائض - إلى قوله صلى اللّه عليه وسلم افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري وفي رواية لمسلم حتى تغتسلى وعن عائشة قالت حاضت صفية ليلة النفر وفيه قال النبي صلى اللّه عليه وسلم أطافت يوم النحر قيل نعم قال فانفرى - متفق عليه وفي الصحيحين عن أبي هريرة ان أبا بكر الصديق بعثه في الحجة الّتي امّره عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذّن في الناس ان لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان - ولقوله تعالى طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ الآية فإنه امر بتطهير المكان عبارة وبتطهير الثوب والبدن دلالة بالطريق الأولى وكذا بالتطهير عن الأحداث بالطريق الأولى إذا الأخباث أخف من الأحداث شرعا حيث يجوز الصلاة مع النجاسة عند الضرورة بخلاف الحدث - قال ابن عباس قال اللّه تعالى لنبيه طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ فالطواف قيل قبل الصلاة وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الطواف بمنزلة الصلاة الا ان اللّه قد احلّ فيه النطق فمن نطق فلا ينطق الا بخير - رواه الحاكم في المستدرك وصححه والطبراني والبيهقي وروى أبو نعيم في الحلية المرفوع فقط وروى الترمذي والحاكم والدار قطني وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي وصححه ابن السكن قوله صلى اللّه عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة الا ان اللّه أباح فيه الكلام - وعند أبى حنيفة رحمه اللّه الطهارة عن الأخباث سنة وستر العورة والطهارة عن الأحداث واجب يا ثم بتركه ويجب بدنة ان طاف الفرض جنبا أو عريانا ودم مطلقا - ان طاف للفرض محدثا أو غيره جنبا أو عريانا - وصدقة بنصف صاع من بر على مسكين ان طاف غير الفرض محدثا - وليس شيء من ذلك شرطا عنده لان ثابت بالكتاب مطلق الطواف والزيادة على الكتاب في حكم النسخ عنده ولا يجوز